تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

التواصل والتصلب الجانبي الضموري

قد يجعل التصلب الجانبي الضموري الكلام أصعب. ومع تغيّر الحركة، قد تصبح الكتابة أو الطباعة أو لمس الشاشة أصعب أيضاً.

وهذا لا يعني أن التواصل يجب أن يتوقّف، بل يعني عادةً البحث عن وسيلة أخرى له.

وأبسط قاعدة هي: استخدم أسهل وسيلة تنفع.

تكلّم ما دام الكلام ينفع. واكتب أو اطبع حين يكون ذلك أسهل. وإذا صار لمس الشاشة صعباً، فقد يتيح لك زرٌّ واحد التحكّم في وسيلة تواصل بحركة واحدة موثوقة. وتتبّع العين أو حركة الرأس أو مساعدة شخص آخر تتيح طرقاً أخرى للتواصل.

ولست مضطراً إلى استخدام كل هذه الوسائل. كما أن التصلب الجانبي الضموري لا يؤثّر في الجميع بالطريقة نفسها ولا بالترتيب نفسه.

لكن من المفيد أن تعرف الخيارات قبل أن تحتاج إليها.

مع تغيّر التواصل

وكثيرون يستخدمون أكثر من وسيلة.

قد ينفع الكلام في الأحاديث القصيرة ثم يصبح متعباً في وقت لاحق من اليوم. وقد تكون الكتابة أسرع حين تصعب كلمة بعينها على الفهم. وقد يكون الزر أسهل من اللمس في الفترات الطويلة.

والهدف ليس الانتقال من نظام إلى آخر بأسرع ما يمكن.

واصل استخدام ما يجعل التواصل أسهل.

اختياران منفصلان

من المفيد الفصل بين سؤالين:

بماذا تتواصل؟
ورقة، أو لوحة، أو تطبيق، أو جهاز تواصل.
وكيف تتحكّم به؟
باللمس، أو بالكتابة، أو بزر، أو بحركة العين، أو بحركة أخرى موثوقة.

وقد تبقى أداة التواصل نفسها ولا يتغيّر إلا أسلوب التحكّم بها.

إذا صار الكلام صعب الفهم

الكلام يتغيّر عادةً بالتدريج.

ومن يعرفك جيداً قد يفهم ما لا يفهمه غيره. والسياق يساعد أيضاً: صوت مألوف أو تعبير أو محاولة نطق كلمة قد تكفي حين يعرف الطرفان أصلاً ما يدور حوله الحديث.

واصل الكلام ما دام الكلام مفيداً لك. وحين يصبح صعباً أو متعباً، يمكن لوسيلة أخرى أن تسدّ الفراغ.

إن كانت الكتابة مريحة، فقد تكون أسرع إجابة. والورقة والقلم يحسبان. ولوح كتابة بسيط كذلك.

والطباعة على هاتف أو جهاز لوحي أو حاسوب قد تنفع أيضاً. وكثير من الأجهزة يمكنها نطق النص المكتوب بصوت عالٍ، وتطبيقات التواصل تفعل الشيء نفسه.

ولست مضطراً إلى التوقّف عن الكلام لأنك بدأت تستخدم إحدى هذه الوسائل. ويمكنك التنقّل بين الكلام والكتابة وجهاز التواصل حسب الأسهل في تلك اللحظة.

إذا كان الاحتفاظ بصوتك يهمّك

هناك أمر يستحق التفكير فيه ما دام الكلام متاحاً: الاحتفاظ بشيء من صوتك لوقت لاحق. وهناك طريقتان لذلك، وكثيراً ما يُخلط بينهما.

حفظ الصوت
يستخدم تسجيلات لكلامك لإنشاء صوت اصطناعي يمكنه نطق نص جديد. وبحسب الخدمة، قد تسجّل تسجيلات خاصة بهذا الغرض، وقد يكون ممكناً أحياناً الاستفادة من تسجيلات موجودة سلفاً.
حفظ الرسائل
يحتفظ بتسجيلات فعلية لكلمات أو عبارات أو تعبيرات أو أصوات بعينها بصوتك أنت، لتُشغَّل لاحقاً كما سجّلتها تماماً: اسم فرد من العائلة، أو تعبيراً تحبّه، أو نكتة، أو شيئاً تقوله كل يوم.

بعض الناس يختار واحداً منهما. وبعضهم يجمع بينهما. وبعضهم يفضّل صوتاً اصطناعياً جاهزاً.

وحفظ الصوت وحفظ الرسائل ليسا وسيلتَي تواصل بحدّ ذاتهما.

فستظل بحاجة إلى طريقة لاختيار ما تريد قوله أو لكتابته. وهما وسيلتان للاحتفاظ بشيء من صوتك يمكن استخدامه لاحقاً إلى جانب وسيلة التواصل.

وإن كان هذا يهمّك، فمن الأفضل السؤال عنه مبكراً بدل افتراض وجوب الانتظار حتى يتغيّر الكلام كثيراً.

ولا تتوفّر هذه الخدمات بالقدر نفسه في كل اللغات. ويمكن لأخصائي النطق والتخاطب أو لإحدى الجمعيات المعنية بالتصلب الجانبي الضموري أن يدلّك على المتاح بالعربية.

العودة إلى الجدول

إذا صارت الكتابة أو الطباعة أو اللمس صعبة

صعوبة استخدام اليدين لا تعني أنك لم تعد قادراً على استخدام جهاز تواصل.

فقد تبقى لديك حركة واحدة سهلة وموثوقة: حركة إصبع مثلاً، أو حركة أخرى يمكنها تشغيل زر.

والزر يقوم بأمر بسيط واحد: يرسل إشارة حين تضغطه.

ومع التنقّل التتابعي، تمرّ وسيلة التواصل على الخيارات المتاحة بدلاً عنك. وحين تصل إلى الخيار الذي تريده، تضغط الزر.

وهكذا قد تكفي حركة واحدة موثوقة لاختيار الكلمات والتهجئة واستخدام الأرقام والتحكّم في لوحة تواصل أكبر بكثير.

ولا تحتاج إلى معدات مخصّصة لمجرّد أن ترى كيف يعمل التنقّل التتابعي. فمفتاح في لوحة المفاتيح يمكن أن يعمل كزر، أي أن بإمكانك تجربة الفكرة قبل شراء أي شيء.

ما الذي يصلح ليكون زراً؟

أمثلة قد تعمل مع كلام. وتختلف التوافقية بين الأجهزة، لذا جرّب قبل الاعتماد على أي منها.

لوحة المفاتيحاضغط مفتاح المسافة أو Enter.
جهاز تحكم أو زر بلوتوثأجهزة صغيرة تُباع لالتقاط الصور أو تقليب الصفحات، وكثير منها يرسل الإشارة نفسها التي ترسلها لوحة المفاتيح.
يد تحكم ألعابتتصل عبر بلوتوث أو USB.
دوّاسة قدم تعمل عبر USBمفيدة حين يكون استخدام اليدين محدوداً مع بقاء تحكّم في القدم.
زر تكيّفي مخصّصمصمَّم لهذا الغرض، ويُختار عادةً مع مختصّ.

وإذا صار الاستخدام بزر وسيلة تواصل أساسية، فالحركة التي تستخدمها وموضع الزر أمران مهمّان. والإعداد الأفضل يختلف من شخص إلى آخر، ويمكن لأخصائي النطق والتخاطب أو لمختصّ في التواصل المعزّز والبديل (AAC) أو في التقنيات المساعِدة أن يساعد في الوصول إلى إعداد مريح وموثوق.

العودة إلى الجدول

إذا لزمت طريقة اختيار أخرى

الزر ليس البديل الوحيد عن لمس الشاشة.

تتبّع العين وتتبّع الرأس

أنظمة تتبّع العين تتيح للشخص اختيار حروف أو كلمات أو رسائل بعينيه، ثم ينطق الجهاز ما اختاره. وتتبّع الرأس يستخدم حركة رأس محكومة بدلاً من ذلك.

ومناسبة أيٍّ منهما تتوقّف على حركة الشخص وبصره وطريقة جلوسه والتعب وعوامل فردية أخرى. لذلك قد يكون التقييم والإعداد على يد مختصّ مفيداً.

وبعض الناس يستخدمون أكثر من طريقة وصول وينتقلون بينها بحسب الموقف.

التواصل بمساعدة شخص آخر

التقنية ليست ضرورية دائماً.

فإذا كانت لدى الشخص طريقة موثوقة للإشارة إلى نعم، أمكن لشخص آخر أن يمرّ على الخيارات نيابة عنه.

فبدل أن تطلب منه الإشارة إلى حرف على لوحة، يمرّ المرافق على الصفوف. ويشير الشخص حين يصل المرافق إلى الصف الصحيح. ثم يمرّ المرافق على حروف ذلك الصف حتى يختار الشخص حرفاً. ثم يعيدان الكرّة.

والطريقة نفسها تصلح مع الاحتياجات أو العبارات الشائعة، وقد تكون أسرع بكثير من تهجئة كل كلمة.

والمهم هو وجود إشارة يستطيع الشخص إنتاجها بثبات ويستطيع الآخر تمييزها.

واللوحات المعدّة للطباعة مصمَّمة لهذه الطريقة.

العودة إلى الجدول

إذا كنت تساعد شخصاً على التواصل

استخدم أسهل وسيلة متاحة لديه. إن كان يستطيع أن يخبرك بوضوح، فدعه يخبرك. وإن كان يستطيع كتابة شيء بسرعة، فلا داعي لأن تجعله يمرّ على لوحة تواصل.

ووسائل التواصل يُفترض أن تقلّل الجهد لا أن تزيده.

وقد يساعد السياق والتخمين أحياناً. فمن يعرف الشخص جيداً قد يميّز فوراً صوتاً أو تعبيراً على الوجه أو محاولة نطق كلمة.

لكن لا تستمرّ في التخمين بلا نهاية. فإن فشلت عدة محاولات، غيّر الوسيلة.

وعند استخدام أسئلة نعم/لا:

  • اسأل عن شيء واحد واضح في كل مرة؛
  • امنح الشخص وقتاً كافياً للإجابة؛
  • تأكّدا معاً من شكل نعم وشكل لا.

وقد تكون إشارة نعم أو لا رمشة، أو حركة عين، أو حركة في الوجه، أو صوتاً، أو حركة أخرى.

وإن فهمت معظم ما قيل، فأعد الجزء الذي فهمته بدل أن تجعل الشخص يبدأ من جديد.

وحين تصبح الاحتمالات أوسع من أن تُخمَّن، انتقل إلى الكتابة أو إلى لوحة تواصل أو إلى التهجئة.

العودة إلى الجدول

احتفظ بوسيلة احتياطية بسيطة

الوسيلة التي يستخدمها الشخص عادةً لن تكون متاحة دائماً.

فقد يكون الجهاز قيد الشحن. وقد يكون الزر في موضع غير مناسب. وقد لا يعرف من يساعد للمرة الأولى الإشارات المعتادة.

ووجود وسيلة أو وسيلتين احتياطيتين بسيطتين يُحدث فرقاً كبيراً.

اتّفقوا على نعم ولا

إشارة واضحة لنعم ولا من أبسط ما يمكن الاتفاق عليه. فهي لا تحتاج إلى أي معدات، وتبقى مفيدة حتى مع توفّر وسيلة تواصل أخرى.

وتأكّد من أن من يساعدون يعرفون شكل نعم وشكل لا عند هذا الشخص.

أبقِ لوحة مطبوعة في متناول اليد

اللوحة المطبوعة بسيطة عن قصد. ولهذا السبب نفسه ليست دائماً أفضل وسيلة للتواصل.

فإن كان الشخص يستطيع الكلام بارتياح، فالكلام أسهل. وإن كان يستطيع الكتابة بسرعة، فالكتابة أسرع عادةً. وإن كان جهاز تواصله المعتاد يعمل جيداً، فقد يفضّل استخدامه.

وتصبح اللوحة المطبوعة مفيدة بوجه خاص حين تكون الوسيلة المعتادة صعبة أو غير متاحة أو متعبة أكثر من اللازم. فهي لا تحتاج إلى بطارية ولا إلى اتصال بالإنترنت ولا إلى حساب.

ومن يستطيع الإشارة يختار منها مباشرة. ومن لا يستطيع الإشارة يمكنه استخدامها مع شخص يمرّ على الخيارات نيابة عنه.

لفت الانتباه شيء آخر

لفت الانتباه ليس كقول شيء ما. فزر النداء يمكنه استدعاء شخص إلى الغرفة، وستظل بحاجة إلى وسيلة تخبره بها بما تحتاج إليه.

وأزرار النداء وألواح الكتابة وما شابهها مجموعة في مكان واحد.

وفي الحالات الطارئة، اجعل هناك وسيلة مستقلة لطلب النجدة. فلوحة التواصل لا ينبغي أن تُعامَل كنظام إنذار للطوارئ.

العودة إلى الجدول

متى تكون مساعدة المختصّين مفيدة

أحياناً تكون وسيلة التواصل التالية واضحة. وأحياناً لا تكون كذلك.

فأخصائي النطق والتخاطب أو المختصّ في التواصل المعزّز والبديل أو في التقنيات المساعِدة يمكنه المساعدة في تحديد ما يناسب كلام الشخص وحركته واحتياجاته اليومية.

ويمكنه المساعدة في أمور مثل:

  • تطبيقات التواصل والأجهزة المخصّصة؛
  • اختيار الزر وموضع تثبيته؛
  • أنظمة تتبّع العين وتتبّع الرأس؛
  • حوامل الأجهزة وطريقة وضعها؛
  • حفظ الصوت وحفظ الرسائل؛
  • تكييف وسيلة التواصل مع تغيّر الأمور.

ولست مضطراً إلى الانتظار حتى يصبح التواصل صعباً جداً لتسأل.

وما هو متاح ومن يقدّمه وكيف يُموَّل تختلف من بلد إلى آخر. ويمكن لجمعية معنية بالتصلب الجانبي الضموري أو لعيادة متخصّصة أو لخدمة محلية للإعاقة أن تساعدك في معرفة المتاح في بلدك.

العودة إلى الجدول

أين يقع كلام

كلام لوحة تواصل مجانية لمن يستطيع استخدام اللمس أو لوحة المفاتيح أو زراً واحداً. تتضمّن كلمات وعبارات شائعة، والتهجئة، والأرقام، والخانات قابلة للتخصيص.

وقد يستخدم الشخص كلام باللمس ما دام ذلك سهلاً، ثم يستخدم اللوحة نفسها مع التنقّل التتابعي بزر إذا صار اللمس المباشر صعباً.

يفتح في المتصفح، ولا يحتاج إلى حساب، ويعمل دون اتصال بالإنترنت بعد فتحه مرة واحدة أثناء الاتصال.

ويستخدم كلام صوتاً متاحاً على الجهاز. ولا يستخدم حالياً صوتاً شخصياً محفوظاً.

ولا يدعم كلام تتبّع العين. فإذا كان تتبّع العين هو الوسيلة المناسبة للتواصل، فاستخدم نظاماً مصمَّماً لذلك.

العودة إلى الجدول

نقطة بداية بسيطة

لست مضطراً إلى تجهيز كل وسائل التواصل الممكنة دفعة واحدة.

لكن بضعة أمور تستحق أن تُنجَز مبكراً:

واصل استخدام أسهل وسيلة للتواصل اليوم.

لا داعي لاستبدال الكلام أو الكتابة أو أي وسيلة أخرى ما دامت تعمل جيداً.

اتّفقوا على إشارة واضحة لنعم ولا.

وتأكّد من أن من يساعدون يعرفون شكلها.

أبقِ وسيلة احتياطية بسيطة في متناول اليد.

فاللوحة المطبوعة لا تعتمد على بطارية ولا على جهاز ولا على اتصال بالإنترنت.

اطبع لوحة احتياطية
اعرف ما قد يكون الخيار التالي قبل أن تحتاج إليه.

وقد يعني ذلك الاطّلاع على الاستخدام بزر، أو على حفظ الصوت، أو على تتبّع العين، أو على وسيلة تواصل أخرى.

ولست مضطراً إلى التنبّؤ بدقة بكيفية تغيّر التواصل.

لكنك لا تريد أن تكون أول مرة تسمع فيها بالخيار التالي هي اليوم الذي تحتاج إليه فيه فجأة.

مصادر ومزيد من القراءة